ضباط خلال مداولات سرية: "إضعاف المحكمة العليا سيجعلنا مجرمي حرب"
وطرح المسؤولون الأمنيون خلال هذه المداولات عدة قضايا، تتعلق جميعها بالاحتلال وممارسته وفي مقدمتها المشروع الاستيطاني، وقالوا إنه لن يكون بالإمكان أن يستمر بشكله الحالي، الذي فيه تشرعن المحكمة العليا السيطرة العسكرية الإسرائيلية في الأراضي المحتلة عام 1967.
وقال ضباط كبار في هذه المداولات إنه في حال إضعاف المحكمة العليا، لن يكون بالإمكان مصادرة أراض فلسطينية لاحتياجات أمنية، مثل بناء جدار الفصل العنصري، تحسبا من ألا يُعترف بالمحكمة العليا، التي تشرعن هذه الممارسات، أنها محكمة مستقلة وقوية.
وفي هذه الحالة سيخاطر العاملون في بناء جدار الفصل العنصري، والجنود الذين يحرسون الضباط المسؤولين، باتهامهم بارتكاب جرائم حرب في المحكمة الجنائية الدولية بموجب القانون الدولي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول أمني شارك في هذه المداولات قوله إن "المحكمة العليا في إسرائيل تتمتع بمكانة دولية مرموقة. وإذا تم تعيين قضاة موالين للسلطة، فإن مكانتها ستتضرر تجاه الخارج، والدرع الواقي لدولة إسرائيل مقابل الوضع في المناطق (المحتلة) سيخترق".
وتطرقت المداولات إلى جرائم الحرب التي ارتكبها الجيش الإسرائيلي خلال مسيرات العودة عند السياج الأمني المحيط بقطاع غزة، في السنوات 2018 – 2020، حيث استشهد مئات الفلسطينيين العزل.
في حينه، رفضت المحكمة العليا التماسات ضد أنظمة إطلاق النار في الجيش الإسرائيلي، وصادقت على الإبقاء على هذه الأنظمة. وكان قائد المنطقة الجنوبية للجيش الإسرائيلي في حينه، ورئيس أركان الجيش الحالي، هيرتسي هليفي، أحد المدعى عليهم في تلك الالتماسات.
وأشار مسؤولون خلال المداولات إلى أنه "لولا حماية المحكمة العليا لسياسته، لوجد هليفي نفسه اليوم متهما بجرائم حرب، إذ أن القانون الدولي يحظر إطلاق نار حي على مثيري أعمال شغب غير مسلحين".
وقال مسؤول أمني رفيع شارك في المداولات إنه "توجد إجراءات لا نهائية يحاول مؤيدو الفلسطينيين المبادرة إليها طوال الوقت ضد الجيش الإسرائيلي في المحكمة الدولية، لكن النيابة العسكرية ووزارة الخارجية يستخدمون علاقات غير رسمية من أجل إحباط هذه المحاولات. وهذا يحدث لأن أجهزة إنفاذ القانون والقضاء في إسرائيل يتمتعون بثقة كبيرة في العالم. وساد إجماع في المداولات المغلقة أن المس بسمعة المحكمة العليا سيلحق ضررا بالجيش الإسرائيلي والذين يخدمون فيه"، حسبما نقلت عنه الصحيفة.
اخر الاخبار
قد يعجبك ايضا